باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
Accept
MEGASMEGASMEGAS
  • الصفحة الرئيسية
  • من نحن
  • دورات تدريبية
  • دراسات
  • الفعاليات
  • الاشتراكات
  • اتصل بنا
Reading: مشروعات خطوط الأنابيب لنقل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا: الفرص والتحديات
Share
0

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

Notification Show More
Font ResizerAa
MEGASMEGAS
0
Font ResizerAa
  • الصفحة الرئيسية
  • الفعاليات
  • دراسات
  • دورات تدريبية
  • الصفحة الرئيسية
  • من نحن
  • دورات تدريبية
  • دراسات
  • الفعاليات
  • الاشتراكات
  • اتصل بنا
Have an existing account? Sign In
Follow US
  • اتصل
  • مقالات
  • شكوى
  • يعلن
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
MEGAS > فعاليات > دراسات > مشروعات خطوط الأنابيب لنقل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا: الفرص والتحديات
دراسات

مشروعات خطوط الأنابيب لنقل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا: الفرص والتحديات

mohamed Ramadan
Last updated: ديسمبر 29, 2025 9:53 ص
mohamed Ramadan
شهرين ago
Share
SHARE

كتب : نيفين أبوحمده

يُعدّ الغاز الطبيعي مصدرًا هامًا للطاقة في إسرائيل بشكل عام ومصدرًا رئيسًا لتوليد الكهرباء وأنظف مصادر الطاقة مقارنةً بأنواع الوقود الأخرى اللازمة لصناعات عديدة. ومن منظور التخطيط، يُنظّم نظام نقل الغاز الطبيعي ضمن خططٍ تفصيلية وأخرى تُشرف عليها لجان متخصصة أما توزيعه فيُنظّم من خلال خطط عمل شبكة التوزيع.

وتشير بيانات وزارة الطاقة الإسرائيلية أن نسبة صادراتها من الغاز بلغت عام 2020م نحو 4.3 مليار متر مكعب و11.8 مليار متر مكعب للاستهلاك المحلي، وأن صادرتها شهدت نموًا مطردًا خلال فترة الحرب لتصل إلى حوالي 10 مليارات متر مكعب في عام 2024م.

ويُصدّر الغاز الإسرائيلي في اتجاهين: الأردن، الذي يتميز باقتصاد محلي صغير، ويتفرع منه خط أنابيب الغاز العربي (فجر) جنوباً إلى مصر وسوريا وحتى لبنان شمالاً. أما الاتجاه الثاني فهو خط أنابيب منفصل يمتد مباشرة من إسرائيل إلى مصر التي تعمل على تسييل الغاز في منشآتها، والاستفادة من الفرق بين سعر الشراء من إسرائيل وسعر الغاز الطبيعي المسال في السوق المفتوحة، وهو ما تجلى مؤخرًا في توقيع صفقة مع شركة “ليفياثان بارتنرشيب” لشراء 130 مليار متر مكعب مقابل حوالي 35 مليار دولار. وتعمل إسرائيل على تنفيذ ودراسة عدد من الخيارات لتنويع قدراتها في تصدير الغاز كما تدرس إقامة منشآت الغاز الطبيعي المسال البرية منشآت الغاز الطبيعي المسال العائمة في عرض البحر.

 مشروع شرق المتوسط (האיסט מד– East Med)

وافقت الحكومة الإسرائيلية عام 2020م على اتفاقية “شرق المتوسط” التي  صاغها وزير الطاقة آنذاك “يوفال شتاينيتز” بالتعاون مع وزراء الطاقة في كل من قبرص واليونان وإيطاليا. وهي تعتبر اتفاقية إطارية لمدّ خط أنابيب الغاز الطبيعي بين إسرائيل وأوروبا وشكلت علامةً فارقةً في مساعي تحويل إسرائيل إلى مُصدّرٍ للطاقة وتنمية الاقتصاد الإسرائيلي ؛ حيث ستُدرّ هذه الخطوة عشرات المليارات من الدولارات لصالح إسرائيل ومواطنيها في المستقبل، وفقًا لتصريحات الوزير الإسرائيلي عقب توقيع الاتفاقية.

ومشروع “شرق المتوسط” ​​هو خط أنابيب غاز استراتيجي، يبلغ طوله حوالي 1900 كيلومتر (منها حوالي 550 كيلومترًا على اليابسة وحوالي 1350 كيلومترًا في البحر)، سيتيح تصدير الغاز الطبيعي الموجود في المياه الاقتصادية من إسرائيل إلى أوروبا. وفيه يتم ربط خط أنابيب حوض شرق المتوسط ​​بأكمله بنظام تصدير موحد. وقد صُمم خط الأنابيب في المرحلة الأولى بسعة 10 مليارات متر مكعب سنويًا، مع إمكانية مضاعفة السعة إلى 20 مليار متر مكعب سنويًا.

وتُقدر تكلفة هذا المشروع بحوالي 6 مليارات يورو وأجرت شركة “IGI Poseidon SA” دراسات الجدوى الاقتصادية والتصميم التجاري والمادي للمشروع- بدعم من الاتحاد الأوروبي، الذي أدرج المشروع ضمن قائمة مشاريع المصالح المشتركة؛ حيث أظهرت دراسة الجدوى الأولية للمشروع جدواه الفنية والاقتصادية والتجارية؛ لبتم اتخاذ قرار الاستثمار خلال عامين، وإتمام بناء خط الأنابيب بحلول عام 2025م كما كان مُقررًا وقت توقيع الاتفاقية.

ويُعدّ هذا  المشروع أول اتفاق تجاري في إسرائيل يُعزز هذا النشاط على خط أنابيب شرق المتوسط، وقد وقّعت شركة “إنرجيان” الإسرائيلية خطاب نوايا مع شركة الغاز اليونانية “ديبا” لبيع ما يصل إلى ملياري متر مكعب سنويًا من الغاز الطبيعي من إسرائيل؛ أي أن إنرجيان ستحتاج إلى شراء ما يقارب من ٢٠٪ من سعة خط الأنابيب[1]. وأقرت مجموعة الطاقة الإيطالية “إديسون” نهاية 2023م المخطط العام لخط الأنابيب الذي سيربط إسرائيل واليونان وقبرص بأوروبا، ويهدف المشروع إلى تصدير إمدادات بديلة إلى أوروبا التي استغنت عن الغاز الروسي عبر احتياطياتها من الغاز منذ بداية الحرب في أوكرانيا.

وسيتم تغذية خط الأنابيب مبدئيًا عبر حقول الغاز الإسرائيلية المنتجة حاليًا (بينما لا تزال حقول أخرى قيد التطوير) كليفياثان، وتامار على سبيل المثال، وتنتج هذه الحقول 28 مليار متر مكعب سنويًا يُصدّر نحو ثلث إنتاجها إلى مصر والأردن.

وقد توقف مشروع خط أنابيب شرق المتوسط ​​- بوسيدون (East Med-Poseidon)، بعد أن زعمت الولايات المتحدة الأمريكية عدم جدواه، رغم أنه سيربط عدة حقول غاز قبالة الساحل الإسرائيلي بإيطاليا، وسيبلغ طاقته السنوية 10 مليارات متر مكعب من الغاز. وحسب معطيات الوضع الراهن من المتوقع أن يُفتتح المشروع عام 2027م، وأن يزداد الإنتاج في السنوات القادمة مع توسع عمليات منصات الحفر في حقلي تانين وكاريش. وتشير التقديرات إلى أن إسرائيل ستتمكن من تصدير 20 مليار متر مكعب إضافية سنويًا خلال العشرين عامًا القادمة[2].

مشروع تصدير الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى قبرص (צינור גז מישראל לקפריסין)

تسعى إسرائيل لاستكشاف مسار جديد في مجال نقل الغاز، وهو ما كشفت عنه القمة الثلاثية التي عُقدت في القدس- ديسمبر 2025م بين إسرائيل واليونان وقبرص؛ وأسفرت عن توقيع شركة “إنرجيان” المشغلة لحقول كاريش وتانين وكاتلان للغاز الطبيعي في إسرائيل، مذكرة تفاهم مع مجموعة “سايفيلد” القبرصية لتزويد قبرص بالغاز الطبيعي من خلال نقل الغاز الطبيعي إلى محطة توليد الطاقة المزمع إنشاؤها في منطقة ماري بمدينة لارنكا كما تمت مناقشة مشروع وضع بنية تحتية ضخمة لنقل الغاز من حقلي ليفياثان وتامار إلى قبرص، وربط خزانات الغاز الإسرائيلية ليفياثان وتامار وكاريش وتانين بمنشآت الغاز الطبيعي المسال في قبرص، وتطمح إسرائيل والأطراف الأخرى إلى أن تُقدِم الشركات الكبرى على تمويل مدّ خط الأنابيب- القصير نسبيًا، وأن تُشجعهم على هذا العائدات المتوقعة من صادرات الغاز، بحيث لا تضطر الدول إلى تمويل المشروع بنفسها[3].

وتتميز الصادرات إلى قبرص بأنها ليست مخصصة لقطاع الطاقة القبرصي، ولكنها ستكون مخصصة بالكامل لغرض التسييل، أي  لمحطات الغاز الطبيعي المسال التي سيتم بناؤها وربطها بخزانات إسرائيلية  ، وميزة هذا المشروع العملية- هي إمكانية نقل الغاز الطبيعي المسال في ناقلات كما يُنقل النفط وبالتالي؛ لا توجد قيود على نطاق الصادرات إلى جانب الميزة السعرية التي تتيح بيع الغاز الطبيعي المسال في السوق المفتوحة في جميع أنحاء العالم.

وبينما يرى المجتمع الدولي أن جزر”إيجه” تُشكّل وحدات مستقلة لها جرف قاري ومياه إقليمية تصل إلى 12 ميلًا بحريًا، تعتبر تركيا الجزر امتدادًا مباشرًا لسواحلها، وأن الزلازل تسببت في دخول المياه بين البر الرئيسي وتلك الجزر- بما فيها قبرص؛ لذلك فإن تأكيد الحكومة القبرصية على تعزيز مشاريع الطاقة المشتركة مع إسرائيل بما في ذلك تطوير الغاز الطبيعي، وربط شبكات الكهرباء، ومبادرات الطاقة المتجددة، كأساس للتعاون الإقليمي القائم على القانون الدولي واحترام حقوق جميع دول المنطقة في مياهها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري- يحمل رسالة مباشرة إلى”تركيا” التي تُمثل التهديد المشترك لإسرائيل واليونان وقبرص.

ويتوقع أن يُفاقم ربط البنية التحتية للغاز الإسرائيلي بقبرص الغضب التركي؛ خاصة وأنها لم توقع على اتفاقية الجرف القاري واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وانقسمت مع جميع دول المنطقة باستثناء ليبيا حول حدود المياه الاقتصادية في شرق المتوسط، إضافة إلى مطالبتها بحقوق المياه الاقتصادية لشمال قبرص التركي  وهي الكيان الذي لا يعترف به سواها منذ عام 1983م، وتجري محادثات لصياغة اتفاقية مع الرئيس السوري أحمد الشرع على حساب المناطق البحرية القبرصية، بما فيها تلك التي يُتوقع ربطها بخزانات الغاز الإسرائيلية في هذا المشروع[4].

مشروع إنشاء خط أنابيب غاز مشترك بين إسرائيل وتركيا (צינור גז ישראל וטורקיה)

أجرى ممثلو حكومتي إسرائيل وتركيا خلال زيارة الرئيس الإسرائيلي “يتسحاق هرتسوج” التاريخية لتركيا عام 2022م، مناقشات سرية حول مشروع مدّ خط أنابيب غاز مشترك بين البلدين، كبديل أوروبي لإمدادات الطاقة من روسيا، وشهدت المفاوضات بشأن خطة العمل مناقشات طويلة ومعقدة وقد تستغرق وقتاً طويلاً حتى التوصل لاتفاق نهائي وفقًا لإفادات مصادر من كلا البلدين,

يبلغ طول خط الأنابيب حوالي 500-550 كيلومترًا، وتبلغ تكلفة إنشائه 1.5 مليار دولار أمريكي، وتتمثل فكرة المشروع في مدّ خط أنابيب غاز من “تركيا” إلى حقل “ليفياثان” النفطي الإسرائيلي، ثم يُنقل الغاز عبر خط الأنابيب إلى تركيا ومن ثمّ إلى دول جنوب القارة التي تبحث عن بدائل للغاز الروسي أو الشرق الأقصى.

وتستهلك تركيا حوالي 50 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً وتستورده من إيران وأذربيجان، ويتوقع في حال تنفيذ المشروع أن يكون طول خط الأنابيب يتراوح بين 500 و550 كيلومتراً بتكلفة بناء تبلغ 1.5 مليار دولار؛ أي أقل من تكلفة خط أنابيب “شرق المتوسط” بين إسرائيل وقبرص واليونان وإيطاليا والتي تتجاوز ستة مليارات يورو، كما أن هناك أيضاً خطة ملحقة بالمشروع لنقل الغاز من إقليم كردستان العراق إلى تركيا بمساعدة إسرائيلية.

ورغم ما يبدو من أن مد خط أنابيب غاز بين إسرائيل وتركيا حلًا بسيطًا ورخيصًا نسبيًا من شأنه أن يعزز إسرائيل استراتيجيًا ويثريها اقتصاديًا، في ضوء التكاليف الباهظة لمشروع خط أنابيب “شرق المتوسط” وحاجة أوروبا إلى بدائل للغاز الطبيعي، إلا أن ظاهر الأمر من تجميده ثم إعادة أحياؤه يخضع لمؤشر العلاقات الإسرائيلية والتركية غير الثابت على وتيرة واحدة؛ ويُمكن القول بأن إسرائيل قد تتجنب مد هذا الخط، وتعتمد على بدائل أفضل وأكثر أمانًا لصادرات الغاز الإسرائيلية[5].

الرؤية الاستراتيجية الإسرائيلية لخط الغاز بين إسرائيل- تركيا

لا تنبع رغبة تركيا في تحسين علاقاتها مع إسرائيل من إدراكها لأهمية السلام الإقليمي ولا بسبب تغيير استراتيجي داخلي، ولكنه نتيجة بحث الأتراك عن مصادر استثمار جديدة نتيجة الوضع الاقتصادي الصعب الذي تواجهه تركيا، وتعزيز موقعهم الاستراتيجي بواسطة عقد صفقات الغاز الإسرائيلي، إضافة إلى تحسين صورتهم أمام الولايات المتحدة الأمريكية وطلبًا للمساعدة الإسرائيلية في شراء طائرات إف-16 جديدة من الولايات المتحدة.

ويقترح البعض في إسرائيل ربط مشروع خط أنابيب الغاز بين إسرائيل وتركيا بعدد من الشروط، حيث تشهد العلاقات بها صعودًا وهبوطًا واستجابة للتوجه السياسي اليميني الذي يرى في تركيا دولة غير موثوقة خاصة في ظل حكم “أردوجان”. هذه الشروط من شأنها الحد من قدرة تركيا على استخدام هذا الخط كورقة ضغط ضد إسرائيل. وقد لخص “إيال شاكس” مؤلف كتاب “الجسور الاقتصادية” المطالب الإسرائيلية التي ينبغي أن تفرضها إسرائيل فيما يلي:

أ). أن يتحمل الأتراك جزءًا من تكاليف بناء خط الأنابيب.

ب). ألا يكون خط الأنابيب هو طريق التصدير الوحيد أو المفضل لإسرائيل.

ج). أن تُتخذ هذه الخطوة بموافقة اليونان، قبرص، مصر حيث تعتبرهم إسرائيل شركائها الاستراتيجيين في شرق المتوسط.

د). حتى لو لم يستورد الأتراك الغاز، فسيتعين عليهم دفع ثمنه.

وتشير بعض التقديرات الإسرائيلية بشأن مدّ خط أنابيب غاز إسرائيلي إلى تركيا إلى الآتي:

1). سيكون مربحًا لكل من إسرائيل وتركيا، وأن يكون تصدير الغاز عبر خط الأنابيب التركية أقل تكلفة من تصدير الغاز الإسرائيلي كغاز طبيعي مُسال عبر مصر، وأن يقترح الأتراك توسيع خطوط الأنابيب وأن إسرائيل ستجد نفسها معتمدة على تركيا وحدها في المستقبل.

2). ترى تركيا في تصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا وسيلةً لتعزيز نفوذها على الساحة الدولية وتُعدّ مركزًا رئيسيًا للغاز لأذربيجان وروسيا؛ حيث تُزوّد الدولتان جنوب أوروبا بالغاز، إما عبر خط أنابيب “ترك ستريم” الروسي، أو عبر خط أنابيب “ترانس أناتوليا” الذي ينقل الغاز من أذربيجان.

3). تخطط تركيا أيضًا لتوريد الغاز الطبيعي المسال برًا، حيث ستشتريه من السوق العالمية ثم تُورّده إلى الدول الأوروبية عبر شبكة خطوط الأنابيب الخاصة بها حيث يُعدّ موقع تركيا مثاليًا لتكون مركزًا للطاقة، فهي بمثابة جسر بري بين غرب آسيا وأوروبا، يربط الشرق الأوسط وبحر قزوين والبحر الأسود بجنوب أوروبا.

4).  تحتاج تركيا إلى مدّ خطوط أنابيب تحت سطح البحر للوصول إلى أوروبا، وتتمتع تركيا بميزة تنافسية من حيث التكلفة في نقل الغاز إلى أوروبا، وتسعى إلى استغلالها لتوجيه جميع تدفقات الغاز من المنطقة إليها على عكس إسرائيل وقبرص ومصر. وسيسهم الغاز الإسرائيلي المُوَجَّه إلى تركيا في تعزيز قوتها الاستراتيجية.

5). تُرسّخ تركيا مكانتها كقوة تتصرف باستقلالية على الساحة الدولية؛ تهدد اليونان وتنتهك سيادة قبرص وتتنافس مع فرنسا على النفوذ، تزامنًا مع تعزيز قدراتها العسكرية خاصة قوتها البحرية، ولا تعتبر نفسها جزءًا من المعسكر الغربي؛ ما قد يؤدي مستقبلًا إلى تصاعد التوتر بينها وبين الغرب في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

6). ترغب إسرائيل في ربط نفسها بواسطة المشاريع الاقتصادية بدولة لديها طموحات واضحة في هذه المنطقة؛ ما يضمن انضمامها لحلف ثري في طور التكوين، وتحييدها إذا لزم الأمر.

أي أن التوجه الاستراتيجي الإسرائيلي طويل المدى هو الدافع لتنفيذ مشروع خط تصدير الغاز بين إسرائيل وتركيا؛ حيث تحتاج إسرائيل إلى اتساع رؤيتها الاستراتيجية الخاصة بمنطقة البحر المتوسط وشرق أوروبا، وهي رؤية تتجاوز مجرد التعاون في هذا المجال؛ تشمل ضمان التبعية التركية وربحية هذا المشروع في ظل خطة تركيا المستقبلية في الاستغناء عن الغاز الإسرائيلي والاكتفاء الذاتي من الغاز ونقله إلى أوروبا.

أخيرًا؛  تناولنا فيما سبق ثلاثة من أهم مشروعات نقل الغاز الإسرائيلي؛ مشروع “إيست ميد” الذي يُمثل مساراً موازياً للمسار المصري، ومشروع نقل الغاز عبر قبرص وهو قيد التنفيذ، بينما مشروع “إسرائيل-تركيا” الذي لم يحظ بالتوافق عليه بعد، ويتوقع أن يؤثر حتمًا على طرق نقل الغاز الطبيعي الإسرائيلي الأخرى، يضع أنقرة في منافسة مباشرة مع القاهرة على لقب “بوابة غاز أوروبا” ولذلك أفردنا له مساحة أكبر من التحليل والنقد.

وتمتلك تركيا شبكة أنابيب قائمة تربطها بأوروبا ولن يكون لدى الاتحاد الأوروبي أي دافع للاستثمار في خط أنابيب شرق المتوسط إذا اعتمدت إسرائيل على شبكة الأنابيب التركية. في المقابل تعتمد إسرائيل على حرية حركة البضائع والأفراد ورؤوس الأموال في البحر المتوسط ولديها شركاء في قبرص واليونان يُمكنهما بدعم عسكري إسرائيلي أن يُشكلا حاجزًا أمام طموحات تركيا للهيمنة في هذه المنطقة. كما يُمكنهما أن يكونا بوابةً لدخول الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى شرق أوروبا، وربط شرق البحر المتوسط بمبادرة البحار الثلاثة. وتتبنى إسرائيل هذه الرؤيةً التي يمكن لتركيا أن تكون شريكًا فيها بعد أن تتخلى عن طموحاتها في الهيمنة.

ولذلك تُفضل إسرائيل تعزيز العلاقات الاستراتيجية ودعم مشاريع نقل الغاز مع اليونان وقبرص والدول الكبرى كمصر، رغم أن تركيا تعتبر أي تقارب بين إسرائيل وقبرص واليونان تهديدًا لها. ولكنها لا تسيطر على حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة في شرق المتوسط كما يوضح الدكتور “إيتان كوهين يانروجيك”، الخبير في الشؤون التركية بمركز موشيه دايان في جامعة تل أبيب ومعهد القدس للاستراتيجية والأمن:”أن تركيا تنظر تقليديًا إلى اليونان وقبرص كتهديد لأمنها القومي قبل أردوجان ولا يزال كذلك. فما إن يروا أي تقارب بين تل أبيب وأثينا ونيقوسيا حتى لا يعتبروه مجرد تعاون بل خطوة تهدف، في نظرهم، إلى استفزاز أنقرة”[6].

وستؤدي هذه الرؤية إلى إيجاد ممر للطاقة يُنافس الممر التركي يباعد فرص التعاون مع تركيا ويُشجع تمويل المشاريع ذات الصلة مع ألمانيا وبولندا وفرنسا؛ كجزء من رؤية إسرائيل لتعزيز الصمود الاستراتيجي لأوروبا ليس فقط في مواجهة روسيا بل أيضًا في مواجهة تركيا؛ لذلك فإن خط أنابيب الغاز مع تركيا فهو ليس ضمن قائمة أهداف لم تُنجز بعد ولا تخضع لسياسة الأولويات إسرائيلية[7].

    استنادًا لما سبق؛ يمكن القول بأن مشروع نقل الغاز “إسرائيل – تركيا” رغم الأوضاع السياسية المتقلبة بينهما، هو البديل البرجماتي بالنسبة لإسرائيل، وأن استمرار السياسات المصرية الوسطية هي الضامن لتثبيت مكانتها في “منتدى غاز شرق المتوسط” ونفوذها على مجريات الصراع في شرق المتوسط؛ ورغم ذلك ينبغي عليها عدم الاعتماد على الغاز الإسرائيلي وتنويع مصادر الغاز ضمانًا تدفقات مصادر الإسالة المصرية. وتسريع وتيرة الاكتشافات المحلية إلى جانب الاستثمارات لضمان الاكتفاء الذاتي والقدرة على التصدير وتطوير البنية التحتية للطاقة النظيفة بشكل عام، العمل الدبلوماسي على تعزيز مكانة مصر داخل “منتدى غاز شرق المتوسط”، لمواجهة مسارات إسرائيل أحادية الجانب، مع الحفاظ على قنوات اتصال براجماتية مع تركيا لمنع تشكيل محور طاقة (إسرائيلي-تركي) يستهدف عزل مصر أو حصارها.

[1]) הממשלה א ישרה את הסכם האיסט מד שגיבש שר האנרגיה ד”ר יובל שטייניץ ביחד עם שרי האנרגיה של קפריסין, יוון ואיטליה

https://www.gov.il/he/pages/east_med_190720, cited in 27-12-25, 11am.

[2](“יפתח ב-2027”: צינור הגז שיחבר את מאגרי הגז של ישראל, לאירופהhttps://www.bizportal.co.il/energy/news/article/812967, cited in 27-12-25, 11am.

[3]) מהלך אזורי מול טורקיה: אנרג’יאן חתמה על הסכם להקמת צינור גז מישראל לקפריסין,  02.11.25 | 16:53, cited in 25-12-2025, 12pm.,https://www.ynet.co.il/economy/article/rydr3krjwx

[4]) ישראל בוחנת מסלול חדש: יצוא גז טבעי דרך קפריסין, 24.12.2025 https://www.globes.co.il/news/article.aspx?did=1001530119, 25-12-2025, 8am.

[5]) דיווח: ישראל וטורקיה דנות בהקמת צינור גז משותף לספק את צרכי אירופה

https://www.israeldefense.co.il/node/54108, cited in 27-12-25, 12 am.

[6]) הזירה הבאה: סערה טורקית בים התיכון, גלובס, 17.07.25, 12:03,

https://www.mako.co.il/news-money/2025_q3/Article-eef0bb25d771891026.htm, cited in 27-12-25, 12 am.

[7] (ישראל צריכה להימנע מצינור גז עם טורקיה, צינור גז בין ישראל וטורקיה מציב שורה של איומים כלכלים ואסטרטגים על ישראל. ישנן חלופות טובות ובטוחות יותר לייצוא גז ישראלי. https://greatgame.blog/2022/05/30, cited in 27-12-25, 12 am.  /

 

أثر مشروعات الطاقة النظيفة في مصر على تعميق الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي
جيوبوليتيك الممرات البديلة : دراسة حالة الممر الأوسط والربط عبر المتوسط
حدود واستدامة الميزة الاستراتيجيه المصرية كمركز لنقل وتداول الطاقة في شرق المتوسط
مستقبل سيطرة الجزائر على سوق الطاقة في غرب المتوسط…. في ظل مشاريع الاستفادة من احتياطات الغاز الطبيعي في نيجيريا
Share This Article
Facebook Email Print
Previous Article أثر مشروعات الطاقة النظيفة في مصر على تعميق الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي
Next Article حدود واستدامة الميزة الاستراتيجيه المصرية كمركز لنقل وتداول الطاقة في شرق المتوسط
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تقييم الوصفة




تابعنا

اعثر علينا على الوسائط الاجتماعية
FacebookLike
XFollow
YoutubeSubscribe
TelegramFollow

النشرة الأسبوعية

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على أحدث مقالاتنا على الفور!
[mc4wp_form]
أخبار شعبية
الاخبار

MEGAS الراعي الرئيسي للمؤتمر العلمي التاسع لكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية جامعة الاسكندرية

h25-12-2@sitesnaptop.com
By
h25-12-2@sitesnaptop.com
4 سنوات ago
أثر مشروعات الطاقة النظيفة في مصر على تعميق الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي
شراكة أكاديمية فاعلة مع فريق البحث العلمي بكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية – جامعة الإسكندرية
فتح باب الحجز في دبلوم الباحث السياسي المحترف
مشروعات خطوط الأنابيب لنقل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا: الفرص والتحديات
- الإعلانات -
Ad imageAd image
حالات فيروس كورونا العالمية

Confirmed

0

Death

0

معلومات اكثر: إحصائيات كوفيد -19

مركز الدراسات الجيوبوليتيكية والاستراتيجيه للبحر المتوسط Mediterranean Geopolitics and Strategy Institute

مركز بحثي مستقل يعني بدراسات البحر المتوسط في الشئون السياسية / الجيوبوليتيكية / الاستراتيجيه.

الصفحات الرئيسية

  • الصفحة الرئيسية
  • من نحن
  • دورات تدريبية
  • دراسات
  • الفعاليات
  • الاشتراكات
  • اتصل بنا

روابط هامة

  • سياسة الخصوصية
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الاستبدال والاسترجاع

تجدنا على مواقع التواصل الاجتماعي

جميع الحقوق محفوظة © MEGAS .
انضم إلينا!
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا ولا تفوت آخر الأخبار والبودكاست وما إلى ذلك.
[mc4wp_form]
صفر بريد مزعج ، إلغاء الاشتراك في أي وقت.
Welcome Back!

Sign in to your account

Username or Email Address
Password

Lost your password?