في سياق سلسلة المحاضرات التي نظمها MEGAS خلال شهر رمضان تحت عنوان MEGAS Ramadan Strategic Series 2026 ، نظم المركز محاضرة من خلال تقنية Zoom بعنوان Mediterranean Geopolitics Outlook وذلك بالتعاون مع Research Institute for European and American Studies (RIEAS) – أحد المراكز البحثية الشريكة – قدمها Dr. John Nomikos مدير المركز، وذلك بهدف صقل مهارة الباحثين والدارسين في حقل العلوم السياسية والدراسات الاستراتيجية في التحليل الجيوبوليتيكي من خلال عرض وجهات نظر تحليلية من منظور أوروبي.
وقد تضمنت المحاضرة محاور متعددة، كالتالي:
- العلاقات بين كل من مصر واليونان علاقات استراتيجية كأحد أقدم الحضارات في العالم، وركائز هامة في استقرار إقليم شرق المتوسط، وأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين قاد إلى تسهيل عمليات التنقيب عن مصادر الطاقة في أعماق البحر المتوسط في المناطق الاقتصادية الخالصة لكلا البلدين. هذا إلى جانب التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية، التجارية، والعسكرية.
- مصر عامل استقرار بالغ الأهمية في شرق المتوسط، وأي تهديد لاستقرار مصر هو تهديد لاستقرار شرق المتوسط بالكامل، حيث تمتلك نظام سياسي مستقر واقتصاد ضخم ومتنوع، مما يدعم الاستقرار في شرق المتوسط بالتعاون مع كافة القوى الإقليمية والاتحاد الأوروبي.
- هناك العديد من المخاطر التي تهدد الاستقرار في شرق المتوسط، كالهجرة غير الشرعية على سبيل المثال، حيث تعتبر اليونان بوابة للهجرة غير الشرعية إلى باقي دول الاتحاد الأوروبي مما يؤثر بالسلب على الأوضاع الأمنية والاجتماعية، كما أن العديد من المهاجرين غير الشرعيين يكون قد تم تمويلهم وتدريبهم وتهريبهم بواسطة أجهزة مختلفة للعمل كخلايا نائمة يتم الاستفادة منها عند الحاجة.
- ضرورة التنسيق الأمني بين كافة دول شرق المتوسط لمجابهة المخاطر المختلفة، حيث أن تعقيدات الأوضاع الأمنية جعل من الصعب على أي دولة مواجهتها منفردة.
- تلعب قبرص دوراً هاماً في شرق المتوسط نظراً لموقعها الجيواستراتيجي ودورها كنافذة للاتحاد الأوروبي في قلب شرق المتوسط، واهتمام قبرص بالانضمام إلى حلف الناتو إلى جانب اهتمام كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا بامتلاك قواعد عسكرية وبحرية في قبرص.
- تعتبر الشراكة الثلاثية بين (اليونان، قبرص، مصر) عاملاً من عوامل دعم الاستقرار في شرق المتوسط من خلال التعاون المشترك وتنسيق المواقف بما يخدم المصالح المشتركة.
- يمتلك شرق المتوسط احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي، ويمكن أن تحتل دول المنطقة مكانة بارزة في سوق الطاقة العالمي، خاصة مع اضطرابات سوق الطاقة العالمي جراء الحرب الروسية الأوكرانية من ناحية، والحرب الجارية في إيران من ناحية أخرى.
- تضيف قناة السويس – باعتبارها أحد أهم الممرات الملاحية العالمية – ثقلاً وأهمية كبيرة لخطوط الملاحة الدولية الماره عبر شرق المتوسط، حيث تعتبر شريان ملاحي بالغ الأهمية لحركة نقل التجارة والطاقة العالميتين.
- تعتبر منطقة الساحل الأفريقي أحد أكثر المناطق هشاشة وعرضه لعدم الاستقرار في العالم، وتعتبر ملجأ لعدد من الجماعات الإرهابية والجهادية والتي تستطيع الوصول للبحر الأحمر مستغله هشاشة الأوضاع في كل من السودان والقرن الأفريقي، مما قد يضع حركة التجارة العالمية في منطقة مضيق باب المندب تحت تأثير الحركات الجهادية والإرهابية من ناحية، وتأثير الحوثيين من ناحية أخرى، مما يقود في النهاية إلى التأثير على حركة الملاحة البحرية في قناة السويس وشرق المتوسط.
- أهمية إنشاء ما يسمى “Eastern Mediterranean Intelligence Council” لتنسيق الأعمال الأمنية والاستخباراتية بين دول المنطقة.
- تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية منطقة شرق المتوسط منطقة صديقة بعيداً عن الأوضاع الملتهبة في الشرق الأوسط والخليج العربي، كما أنها تدخل في نطاق منطقة عمليات الأسطول السادس الأمريكي.
- تعبر الزيارات المتكررة التي يقوم بها رئيس الوزراء الهندي إلى دول المنطقة (اليونان، إسرائيل، مصر) اهتماماً هندياً بالتعاون مع دول المنطقة وإدراكاُ منها لأهمية المنطقة في تنفيذ الممر التجاري المقترح الذي يبدأ من الهند مروراً بالشرق الأوسط وشرق المتوسط لينتهي في أوروبا.
- هناك اختلاف في الرؤى بين كل من إسرائيل والولايات المتحدة في حربهما الجارية على إيران، حيث تهدف الولايات المتحدة بالأساس إلى قطع إمدادات النفط الإيراني عن الصين، بينما تهدف إسرائيل إلى القضاء على القدرات العسكرية والصاروخية لإيران، وتتمثل مصالحهما المشتركة في تغيير النظام الإيراني وهو ما يعد مستبعداً إلا برغبة الشعب الإيراني.
- يفرض الموقع الجغرافي لتركيا عليها القيام بدور هام في شرق المتوسط باعتبارها معبراً تاريخياً بين الشرق والغرب، بالإضافة إلى الخبرة الكبيرة التي يمتلكها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان جراء استمراره في منصبه لفتره كبيره.
- يجب على تركيا إعادة حساباتها فيما يخص إيواء العناصر الهاربة من جماعة الأخوان المسلمين، باعتبار الجماعة أحد عناصر عدم الاستقرار في المنطقة، بالإضافة إلى تأثير ذلك على العلاقات بين كل من مصر وتركيا.
- على الرغم من أن تركيا واليونان أعضاء في حلف الناتو، إلا أنه لا تجمعهما علاقات صداقة، وهو أمر لابد من الوصول لطريقة ما لوضع حل له.
- ينبغي على دول شرق المتوسط العمل على تقوية سياساتها الدفاعية وحماية نفسها بنفسها، حيث أنه في عالم فوضوي من غير المنتظر أن تقوم قوى دولية أخرى بالدفاع عن دول المنطقة.
ثم تناولت أسئلة واستفسارات الباحثين عدداً من الموضوعات الهامة التي تضمنت تأثيرات التحديات الأمنية الحالية، تفاعلات القوى الإقليمي، ودور الفاعلين من غير الدول في تشكيل البيئة الاستراتيجية الإقليمية. هذا وقد عكست المحاضرة التزام كل من MEGAS & RIEAS بتدعيم وتنشيط الحوار المعرفي في الموضوعات ذات الأهمية الإقليمية والدولية





