كتب: الدكتورة منى عامر
المقدمة
في ضوء أزمة الطاقة الأوروبية المتفاقمة منذ عام 2022م وحتى 2025م تبرز أهمية مصر كواحدة من أهم الدول التي يمكن للاتحاد الأوروبي الاعتماد عليها من أجل حل هذه الأزمة، بسبب قربها الجغرافي من أسواق الطاقة الأوروبية، فضلاً عن مواردها الهائلة من مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وامتلاكها للبنية التحتية لتصدير الغاز الطبيعي المسال, وبالتالي يمكن أن تكون هذه الأزمة (فرصة ذهبية) لوضع مصر على خريطة أسواق الطاقة الأوروبية خاصةً في المستقبل القريب، من خلال زيادة صادراتها من الغاز إلى أوروبا، أو عن طريق تصدير الكهرباء (الخضراء) المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، أو من خلال تسريع مشروعاتها الطموحة للإنتاج الهيدروجين الأخضر وتصديره إلى أوروبا.
وبالفعل، تم التوصل إلى مذكرة تفاهــم بين مصر والاتحاد الأوروبي، في15 يونيو 2022م، لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة, ونصت هذه المذكرة على أن هـذا التعاون سيركز بشكل خاص على مصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين وكفاءة الطاقة، مشيرة إلى أن مصر والاتحاد الأوروبي سيطوران شراكة هيدروجين متوسطية Mediterranean Hydrogen Partnership لتشجيع الاستثمارات في توليد الكهرباء المتجددة، وتعزيز وتوسيع شـبكات الكهرباء، بما في ذلك الربط الكهربائي عبر البحر المتوسـط، وإنتاج مصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين منخفض الكربون، وإنشاء البنية التحتية للتخزين والنقل والتوزيع.
كما توصلت القاهـرة أيضًا إلى مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، في 15 يونيو 2022م، لزيادة صادرات الغاز الطبيعي إلى الاتحاد الأوروبي، من خلال التعاون بين الأطراف الثالثة في مجال تجارة ونقـل وتصدير الغاز نقل الغاز الإسرائيلي إلى مصر التي تتلقى الجزء الأكبر مـن صادرات الغاز الإسـرائيلية- ثم يعاد التصدير إلى أوروبا, وفي 8 نوفمبر 2022م، وخلال مؤتمر كوب 27 في مدينة شـرم الشـيخ المصرية، وقع (الرئيس السيسي) مع (السيدة أورسوال فون دير الين) رئيسة المفوضية الأوروبية، مذكرة تفاهـم تحدد ركائز التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومصر في مجال الطاقة المتجدد, ونصت هذه المذكرة على اتخاذ كل التدابير اللازمة لتسريع توليد الطاقة المتجددة كعنصر حاسم في إنتاج الهيدروجين الاخضر وكعنصر أساسي للانتقال نحو أنظمة الطاقة الخالية من الكربون، بما في ذلك تسهيل وتشجيع الاستثمارات لتعزيز إنتاج وتخزين وتوزيع ونقل الهيدروجين الاخضر ومشتقاته، وتصميم وتنفيذ السياسات التي تعزز صناعة الهيدروجين الاخضر، ولا سيما فيما يتعلق باستخدام المياه.
لذلك يُشكل الهيدروجين الأخضر عنصرًا حيويًا في عملية التحول نحو الطاقة النظيفة والمستدامة، حيث يُسهم في تعزيز الجهود العالمية لإزالة الكربون، لذلك فإن حكومات العالم تولي أهمية كبيرة لمواصلة تطوير كامل خاص بالهيدروجين الأخضر، وذلك من خلال وضع أطر واضحة للتعاون ومشاركة أفضل الممارسات التي تتوائم مع التشريعات بهدف تسريع التحول نحو اقتصاد الهيدروجين الأخضر (قنديل ، 2023).
مشكلة الدراسة: يستنزف استخدام الطاقة الأحفورية الموارد المالية خاصةً في نقله وانتاجه وتخزينه بالنسبة لمصر والاتحاد الأوروبي, عدا تلويثه للبيئة الأمر الذي يستلزم اتباع سياسات لاتستخدم مصادر الطاقة النظيفة المتجددة للحد من التلوث وإبقائه في الحدود المسموح بها عالميا.
أهمية الدراسة: تأتي أهمية هذه الدراسة من أهمية الطاقة لأنها عصب الحياة, من جهة, ومن أهمية البيئة لأنها الوعاء الذي نعيش فيه, من جهة أخرى, ومن ثم فإن مزجهما يعني الطاقة النظيفة المتجددة التي تحافظ على البيئة وتلبي المتطلبات الحالية والمستقبلية بأدنى تكاليف تشغيلية معًا إضافةً إلى وجود الطاقة النظيفة المتجددة في الدول المنتجة للنفط كلها وغيرها.
فرضية الدراسة: على الرغم من أن تكاليف الطاقة النظيفة المتجددة تزيد على تكاليف الطاقة الأحفورية غير المتجددة, عدا صعوبات التوسع في استخدامها, فإنها تعد ضرورية في تحقيق مؤشرات التنمية المستدامة, وذلك لدورها الإيجابي في الحد من التلوث البيئي وتنويع مصادرالطاقة النظيفة المتجددة.
أهداف الدراسة: تهدف هذه الدراسة إلى تحقيق الغايات المحددة التالية:
- دور الطاقة النظيفة المتجددة في تعزيز التنمية المستدامة بين مصر وأوروبا.
- سبل ترشيد استهلاك الطاقة
- الفرص والتحديات التي يمكن أن يواجهها مستقبل الطاقة النظيفة بين مصر وأوروبا.
- الحد من تلوث البيئة الناتج من الطاقة الأحفورية.
منهجية الدراسة: اعتمد الدراسة على استخدم المنهج الوصفى التحلیلى الذى یعد أحد أبرز المناهج المهمه المستخدمه فى الدراسات والأبحاث العلمیه, وهذا المنهج معنى بدراسة الظواهر الوصفیه هادفًا إلى التعرف على الخصائص المتعلقة بها, إذن نستطیع القول أن المنهج الوصفى هو وسیله لدراسة الظواهر أو المشکلات من خلال الوصف بأسلوب علمى ثم الوصول إلى تفسیرات منطقیه لها دلائل وبراهین تمنح الباحث القدره على وضع أطر محدده للمشکله فضلًا عن استخدام المنهج التاريخي لتوضيح بعض الجوانب التاريخية المتعلقة بالتعاون بين مصر والأتحاد الأوروبي في نقل وتخزين وانتاج مصادر الطاقة النظيفة.
أولًا- توافر المُقومات المصرية الهائلة لجذب مشروعات الطاقة النظيفة: حيث اجتذبت المشروعات الضخمة في مصر أنظار جميع دول ومستثمري العالم وبالأخص دول الاتحاد الأوروبي؛ وذلك لنجاح قطاع الطاقة المصري، مع توافر العديد من المؤشرات والعوامل الإيجابية والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- الموقع الاستراتيجي فمصرتمتلك قناة السويس والتي تشهد حوالي 12% من جميع الشحنات المنقولة بحرًا في العالم.
- البنية التحتية للغاز الطبيعي ومحطات الإسالة العملاقة والموانئ البحرية وغيرها.
- الإمكانات المرتفعة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما أهلها لأن تحتل الترتيب الأول عربيًا في طاقتي الرياح والشمس.
- القرب من أسواق مثل الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط، والتي قد تشهد طلبًا كبيرًا على الهيدروجين في السنوات القليلة المقبلة (من المتوقع زيادة حوالي 15%).
- توافر الموارد والبنية التحتية القوية، بالإضافة إلى عمليات التطوير والنهضة التي تشهدها حاليًا.
- تقديم الحوافز الضريبية وتسهيل الإجراءات، فمن خلال الحصول على تصريح واحد فقط، بإمكان المستثمر إنشاء مشروعات الهيدروجين الأخضر وتشغيلها وإدارتها(سلطان، 2024).
ثانيًا- المعالم الرئيسية للشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة المتجددة: هناك العديد من النتائج التي ستكون بالغة الأهمية بالنسبة للاقتصاد المصري خلال الفترات القادمة سواء القصيرة أو المتوسطة، حيث تتضح معالمها الرئيسية ودلالاتها الاقتصادية والسياسية من خلال النقاط التالية:
أتاحت الحكومة لأكبر حجم من الفرص الاستثمارية أمام الشركات والكيانات الأوروبية, حيث شملت الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، ستة محاور يأتي على رأسها محور الاستثمار حيث التزم الجانبان بتعزيز التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية بما في ذلك التجارة، والطاقة والبنية التحتية، والنقل المُستدام والزراعة، والأمن الغذائي والتحول الرقمي والأمن المائي، وشبكات المياه والصرف الصحي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وغيرها من القطاعات الحيوية, تم التوقيع علي اتفاقات هامة على هامش المؤتمر، خاصةً في المجالات التي تَلقي تعاونًا كبيرًا من الجانبين، مثل مشروعات الهيدروجين الأخضر والسيارات الكهربائية والبنية الأساسية والنقل المستدام وتكنولوجيا المعلومات, وغيرها.
بالإضافة إلى ذلك: تم إعداد استراتيجية الترويج لتتماشى مع المُتغيرات الجديدة والزخم السياسي والاقتصادي لاتفاقية الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي لجذب المزيد من الاستثمارات, مما يترتب عليها نتائج إيجابية على مناخ الاستثمار والقطاع الخاص في مصر، خاصةً أنه سيزيد من التمويلات والتسهيلات المقدمة ضمن العمل في إطار الاقتصاد الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية (Advisian Group Limited, , 2024)
واتصالًا بما سبق, يعد الاتحاد الأوروبي أهم شريك تجاري للدولة المصرية، حيث يمثل نحو 25% من إجمالي حجم التبادل التجاري مع الخارج, لذلك أعلن مجلس الوزراء المصري في بيان توقيع 29 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة حوالي 49 مليار يورو مع الشركات التابعة للاتحاد الأوروبي، إلى جانب توقيع 6 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بقيمة حوالي 18.7 مليار يورو مع تحالفات وشركات أخرى (سلطان، 2024)
ثالثًا- أنجازات مصر في مشروعات الطاقة النظيفة: من أبرز مشروعات الطاقة المتجددة التي حققتها مصر تتمثل في انجازات كبيرة في مشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة , حيث تعمل على دمج تقنيات الشبكات الذكية واستكشاف أحدث حلول تخزين الطاقة, إلى جانب تعزيز الاستراتيجية الوطنية للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر التي تضع مصر في موقع متقدم كمركز إقليمي للطاقة الخضراء بالربط مع أوروبا عبر اليونان لتصدير 3000 ميجاوات من الطاقة المتجددة بلإضافة إلى مشروع ربط كهربائي مرتقب مع إيطاليا في خطوة تدعم دور مصر كجسر للطاقة بين إفريقيا وأوروبا وتعزز تبادل الطاقة النظيفة (تحالف أوروبي يعتزم تمويل الربط الكهربائي بين مصر وأوروبا، 2025).
بالإضافة إلى ذلك عكفت الدولة المصرية خلال السنوات الماضية وبالتحديد منذ عام 2014م، على رسم خارطة طريق تمكنها من بناء وتطوير قدراتها وبنيتها التحتية في قطاع الطاقة، وذلك في إطار مساعيها المستمرة بهدف تلبية الاحتياجات الداخلية, والعمل على تحقيق الهدف الرئيسي وهو التحول من حالة العجز وتفاقم أزمة الطاقة عبر سنوات مضت إلى الوصول لحالة الاكتفاء الذاتي والتصدير، والتي تحققت في عام 2018م، وصولاً إلى الهدف الأكبر وهو تعزيز مكانتها كمركزًا إقليميًا ولاعبًا أساسيًا ومؤثرًا في سوق الطاقة العالمية وبالأخص في قطاع الغاز الطبيعي. وذلك من خلال خطوات جادة، حيث ركزت الرؤية المصرية على الاستغلال الأمثل لمقومات الدولة الجغرافية، والتنوع في مصادر الطاقة، والانخراط في شراكات دولية وإقليمية مختلفة وذلك بهدف تحقيق مستقبل آمن ومستدام للطاقة النظيفة، والعمل علي توفير بيئة جاذبة للاستثمار في مشروعات الاستكشاف والبحث عن الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى العمل علي ترشيد استخدام المصادر التقليدية، علاوة على المساهمة في تلبية الطلب العالمي في مجال الطاقة النظيفة، خاصةً في ظل المتغيرات العالمية والصراعات الجيوسياسية المترتبة على العديد من الأزمات المتتالية والتي من ضمنها تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى الحرب على غزة، لترسخ بذلك الدولة المصرية مكانتها الجيوسياسية على خريطة الطاقة العالمية (رمضان، 2024).
وعليه، فقد اتخذت مصر خطوات فاعلة تهدف في المقام الأول إلى بناء تعاون إقليمى واسع النطاق مع الدول المنتجة للطاقة (كافة محاور الطاقة) في منطقة شرق المتوسط وإقامة شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبى (بشكل خاص) في مجال الطاقة للاستغلال الأمثل لجميع الإمكانيات الحالية والسعي نحو تحقيق أقصى استفادة اقتصادية من ثروات الغاز الطبيعى المكتشفة والمتوقع اكتشافها مستقبلًا.
وفى ضوء حرص مصر والاتحاد الأوروبى على تعزيز التعاون الثنائى ، فقد تم تحقيق النتائج التالية:
مشروع طاقة الرياح بالبحر الأحمر، الذي شهد المشروع توسعة مهمة لرفع قدرته من 500 ميجاوات إلى 650 ميجاوات، بما يعزز مساهمة طاقة الرياح في الشبكة القومية للكهرباء، بجانب مشروع حقل الرياح برأس غارب, وتم تشغيل جزء من المشروع بقدرة 500 ميجاوات، لتوفير الكهرباء لنحو 500 ألف منزل، في خطوة تعكس الاعتماد المتزايد على الطاقة النظيفة لتلبية احتياجات المواطنين.
وفي مجال الطاقة الشمسية، جرى التعاقد على 4 مشروعات هجينة بقدرة إجمالية تصل إلى 400 ميجاوات، وبتمويل يقدَّر بنحو 388 مليون دولار، ما يعكس ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في مناخ الاستثمار بقطاع الطاقة المصري كما شهد عام 2025م تقدمًا لافتًا في إطار منصة نُوفي، حيث تم:
- التعاقد على مشروعات طاقة متجددة بقدرة 4.2 جيجاوات
- توفير تمويلات خضراء تُقدَّر بنحو 4 مليارات دولار
وتستهدف الدولة: زيادة قدرات الطاقات المتجددة لتصل إلى 17,991 ميجاوات بحلول عام 2027م ورفع نسبة مساهمة الطاقة النظيفة إلى 42% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030م.
وتؤكد هذه المشروعات أن عام 2025م يمثل محطة فارقة في مسار التحول الطاقي في مصر، ويعكس رؤية الدولة في بناء مستقبل كهربائي مستدام، يعتمد على مصادر نظيفة، ويواكب المتغيرات العالمية في ملف الطاقة والمناخ, علمًا بأن الفترة من يوليو عام 2024م حتى الآن شهدت ادخال قدرات 1150 ميجاوات من طاقة الرياح، و700 ميجاوات من الطاقة الشمسية ، و300 ميجاوات/ ساعة قدرات بطاريات التخزين, ومن المتوقع أن القدرات المخطط دخولها من الطاقات المتجددة ستزيد خلال العامين القادمين 2026م و2027م، كما سبق وأوضح المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أنه بنهاية عام م2027 من المتوقع أن تصل القدرات المركبة من الطاقات المتجددة إلى 17991 ميجاوات، هذا إلى جانب 9320 ميجاوات/ ساعة قدرات بطاريات التخزين. (السيد، 2025).
رابعًا- الفرص المستقبلية المترتبة عن نقل الطاقة النظيفة من مصر إلى أوروبا: وهي على النحو التالي:
- تفعيل فرص الشراكة الاستراتيجية بين الشركات الأوروبية ونظيرتها المصرية تحت مظلة هذه الشراكة من خلال إقامة تحالفات صناعية وتجارية مشتركة تسهم في نقل التكنولوجيا والتقنيات الحديثة وتسرع من وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر كما يمكن أن توسع من دور القطاع الخاص والشركات الناشئة في الاقتصاد الأخضر, بالإضافة إلى تنمية القدرات البشرية وتبادل الخبرات عبر برامج الاتحاد الأوروبي مثل Erasmus, Horizon Europe من خلال تمكين الشركات الناشئة المصرية من المشاركة الفعلية ضمن تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة والمستدامة سواء في إنشاء محطات الطاقة الشمسية والرياح بقدرات صغيرة ومتوسطة أو في خدمات التخزين وكفاءة الطاقة والتحكم الذكي, وسيشجع ذلك على نقل التكنولوجيا وفتح مجالات للتصنيع المحلي وبناء كوادر وطنية مؤهلة مما يعزز فرص العمل والنمو المستدام(عبد العظيم، 2025).
أيضًا تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص المصري والأوروبي والترويج للفرص الاستثمارية في مصر؛ مما أدَّى إلى إبرام شراكاتٍ جديدةٍ بين الشركات المصرية والأوروبية، كما قامت الحكومة المصرية بإعداد إستراتيجية ترويج متكاملة لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة، بما يتماشى مع التغيُّرات الجديدة التي طرأت على العلاقة الإستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتمَّ الترويج لهذه الفرص قبْل انعقاد المؤتمر عبْر السفارات المصرية بالدول الأوربية (عبد العظيم، 2025).
- تفعيل برامج التدريب ونقل المعرفة وتشجيع المؤسسات التمويلية الأوروبية على دعم مشرواعات رجال الأعمال في مجالات الطاقة والابتكار من خلال إدماج مبادئ الاستدامة (ESG ) في استراتيجيات الشركات الصغيرة والمتوسطة (سالمان، 2025).
- تعدد الجهات المستفيدة من تمويل المشروعات من بينها اتحاد الصناعات المصرية، واتحاد منظمات الأعمال المصرية الأوروبية، والجامعة اليابانية بمصر، والمركز المصري للابتكار والتنمية التكنولوجية، وغيرها من الجهات، فضلًا عن العديد من منظمات المجتمع المدنى, وعليه وحرصًا على دفع جهود التنمية الشاملة فقد استفادت العديد من المحافظات من البرنامج من بينها محافظات كفر الشيخ، والدقهلية والإسكندرية، والشرقية، ومرسى مطروح، وبورسعيد، والبحيرة، والإسماعيلية، ودمياط، إلى جانب الغربية والمنوفية والسويس والقليوبية, كما تبلغ التكلفة الإجمالية للبرنامج تبلغ ٢٣٤.٥ مليون يورو، وتقدر مساهمة الاتحاد الأوروبي فى هذا البرنامج بقيمة ٢٠٩ مليون يورو للبرنامج عن الفترة من ٢٠١٤م-٢٠٢٠م، حيث تمول المفوضية الأوروبية ٩٠% من قيمة كل مشروع يتم تنفذه فى إطار البرنامج على أن تتحمل الأطراف المشاركة في المشروع النسبة المتبقية, ثم تم تمديد البرنامج حتى الآن(عام ٢٠٢٥م) من أجل تمكين الجهات والمشروعات المستفيدة من الوفاء بالتزاماتها في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية.
- تطوير مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر: حيث شَهِدَت مشروعات الهيدروجين الأخضر اهتمامًا واسعًا ؛ حيث تم توقيع اتفاقية تعاوُنٍ لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته والأمونيا الخضراء في منطقة رأس شقير، وضمَّ الاتفاقُ كُلًّا من الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر وهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، بالإضافة إلى شركتيْ “EDF Renewable” الفرنسية وشركة “Zero Waste” «المصرية – الإماراتية»، كما تضمَّنَت الاتفاقية توقيع برنامج الصناعة الخضراء المستدامة، الذي يهدف إلى جعْل الصناعات المصرية خالية من الكربون، وجعْل أدائها فعَّالًا في استخدام الطاقة والموارد، كما أن البرنامج مدعومٌ بمِنْحَةٍ بقيمة 30 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي، ويفتح بابًا لقرضٍ قيمته 271 مليون يورو من بنك الاستثمار الأوروبي والبنوك الشريكة, ومن المتوقع أن يتضاعف اقتصاد الهيدروجين حوالي 7 مرات وذلك بحلول عام 2050م، مما سيؤدي إلى توفير إمكانية الحصول على نسبة كبيرة من السوق الدولية للهيدروجين، حوالي 8% وزيادة الناتج المحلي بحوالي 18 مليار دولار(محمد، 2024).
- تُسهم المزايا النسبية التي تتمتع بها مصر في قطاع الطاقة المتجددة في تسهيل مسارها نحو الاضطلاع بدور بارز في قطاع الهيدروجين الأخضر، وذلك نظرًا إلى أنه يُنتَج من خلال مصادر الطاقة المتجددة، ولدى مصر بنية تحتية واسعة النطاق للطاقة النظيفة, حيث تدخل مشروعات الهيدروجين الأخضر ضمن استراتيجية مصر للطاقة المتكاملة والمستدامة عام 2035م، والتي تعكس التزام الدولة المصرية تجاه توفير قطاع طاقة نظيف ومستدام، وذلك عن طريق تنويع مصادر الطاقة النظيفة, لذلك يمكن لمصر أن تؤدي دورًا رئيسًيا في سوق وقود الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء لكل من تجارة الطاقة والشحن البحري، من خلال مبادرات الوقود المستدام (شاكر، 2023)
- تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي في مصر ودعم التحول نحو الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية, من خلال خلق فرص عمل جديدة في مجال التكنولوجيا الخضراء والطاقة المتجددة مما يدعم النمو الاقتصادي, ويساعد على حماية الاقتصاد المصري من حالة التذبذب والتقلب في أسعار النفط العالمية، وذلك عن طريق سرعة ضم الهيدروجين الأخضر إلى مزيج الطاقة المصري واستخدامه في الصناعات المختلفة, حيث توفر البنية التحتية المصرية الحالية فرصًا كبيرة لإنشاء وتوسيع الطلب على الهيدروجين، حيث يأتي الاهتمام المصري بصناعة الهيدروجين الأخضر والتوسع في مشروعات إنتاجه بوصفه مصدرًا واعدًا للطاقة في المستقبل, وعليه يمكن القول إن تلك المشروعات تدعم الجهود التي تقوم بها مصر لتصبح ممرًا لعبور الطاقة النظيفة (Vazquez, 2024).
- تعزيز التعاون الاقتصادي والشراكة الإستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي: منذ مارس 2024م، وقَّعت مصر اتفاقية الشراكة الإستراتيجية الشاملة مع الاتحاد الأوروبي كخطوةٍ مهمةٍ؛ لتعزيز العلاقات الثنائية، وفي هذا الإطار، تمَّ الإعلان عن حِزْمةٍ ماليةٍ واستثماريةٍ كبيرةٍ بقيمة 7.4 مليار يورو، خلال مؤتمر الاستثمار «المصري – الأوروبي»، وقد تضمَّنت الحِزْمَةُ أيضًا مِنْحةً تمويليةً قدْرُها مليار يورو؛ لدعم الاقتصاد المصري، ومعالجة عجْز الموازنة، ومن ثمَّ يُعدُّ هذا الحدث خطوةً رئيسةً نحو تنفيذ هذه الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين الجانبيْن المصري والأوروبي, وعلى سبيل المثال فقد بلغت مساعدات الاتحاد الأوروبي التنموية ما يصل إلى 1.7 مليار دولار في العام 2023م، بالإضافة إلى ذلك، بلغ إجمالي الدعم الأوروبي لمصر بما في ذلك الدعم من دول أعضاء الاتحاد أكثر من 11 مليار يورو، على شكْل مِنَحٍ وقروضٍ ومبادلات ديون؛ ما جعل الاتحاد الأوروبي الشريك الأوَّل لمصر، كما تصل التزامات الاتحاد نحو مصر بصيغة مِنَحٍ إلى حوالي 1.3 مليار يورو.(أبو سريع، 2024).
- يُشكِّلُ التعاونُ الاقتصاديُّ نسبةً تُقدَّر بحوالي 40% من حجم التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومصر، ويشمل مجالات رئيسية، مِثْل التحديث الاقتصادي والتجارة وتنمية القطاع الخاص والطاقة والنقل والمياه والبيئة, بالإضافة إلى ذلك قام الاتحاد بتمويل مشروعاتٍ متعددةٍ في مصر بقيمة 500 مليون يورو، خلال الفترة من عام 2017م إلى عام 2021م، وذلك ضِمْنَ إطار الشراكة القوية التي تربط الجانبيْن، والتي يتمُّ تمديدُها حاليًا؛ حيث تجري النقاشات حول الوثيقة الجديدة لأولويات الشراكة للفترة الزمنية الممتدة بين الأعوام 2021م و 2027م، يُلاحظ أن جميع مساهمات المشروعات المُموَّلة من قِبَلِ الاتحاد الأوروبي هي عبارةٌ عن مِنَحٍ غير مُسْتردَّة(محمد، 2024).
- يرتكز التعاون بين مصر والاتحاد على أولويات شراكة متفق عليها، تتضمن تطوير محاور عديدة تشمل التنمية المستدامة، بناءً على “رؤية مصر 2030م” وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، التي تسعى لتحقيقها بكل جدية, لهذا تستقطب مصر نحو 40% من إجمالي الاستثمارات الأوروبية؛ حيث بلغ الاستثمار التراكمي للاتحاد الأوروبي في مصر حوالي 39 مليار يورو حتى عام 2020م، ووفْقًا للتقارير، فقد ارتفع صافي تدفُّقات الاستثمار الأجنبي المباشر الأوروبي في مصر من 1.41 مليار دولار خلال العام المالي 2021م/2022م إلى 1.86 مليار دولار في العام المالي2022م/2023م، يتجلَّى من ذلك، أن الدول الأوروبية تشارك بشكلٍ كبيرٍ في استثمارها داخل مصر(Agency, Green hydrogen strategyi, 2024)
خامسًا- التحديات المستقبلية التي تواجه نقل الطاقة النظيفة من مصر إلى أوروبا: وهي على النحو التالي:-
- التحديات التي تواجه الدولة المصرية, ويتمثل أهمها في التالي:
- ورغم الاستثمارات والطموحات, إلا أن مجال الطاقة النظيفة في مصر مازال يواجه عقبات رئيسية لا تتمثل في انتاج الهيدروجين وإنما في تخزينه ونقله, ويصرح بعض الخبراء إن المشروعات الخضراء في مصر ستفضل على المدى المتوسط أنتاج الطاقة عن طريق الرياح, لكن بعض مصنعي التوربينات المستخدمة في توليد طاقة الرياح أفادوا بوجود بعض المشكلات مؤخرًا.
- تكلفة الإنتاج الضخمة التي تشكل العقبة الرئيسة أمام تطوير مجال الطاقة النظيفة في مصر، فعلى سبيل المثال التكلفة الباهظة التي يتطلبها إنتاج الهيدروجين الأخضر والتي لا تزال تحد من تنافسيته في الأسواق العالمية, ولكن مما لا شك فيه، أن التعاون الإقليمي والدولي سوف يؤدي مستقبلًا إلى خفض تكلفة الإنتاج الكلية للهيدروجين، حيث تسعى دول العالم إلى خفض تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر لما يتراوح بين 1.1-2.16 دولار وذلك لضمان التفوق الصناعي على أنواع الهيدروجين الأخري, وذلك بحلول عام 2030م. (تحالف أوروبي يعتزم تمويل الربط الكهربائي بين مصر وأوروبا، 2025)
- التحديات التي تواجه الاتحاد الأوروبي, ويتمثل أهمها في التالي:
رغم الاستراتيجيات والسياسات والإجراءات المختلفة التي طبقتها دول الاتحاد الأوروبي في قطاع الطاقة لمواجهة أزمة الطاقة المتفاقمة منذ عام 2022م، فإنه ليس من المتوقع انفراج هذه الأزمة في المستقبل المنظور؛ لوجود عدة تحديات أساسية، لعل من أهمها ما يلي:
- صعوبة نجاح خطة REPowerEU بشكل كامل، حتى مع افتراض تجاهل المشـكلات المتعلقة بالمسائل القانونية والتعاقدية لخفض واردات الاتحاد الأوروبي من روسيا بمقدار الثلثين، وهو ما قد ينجم عليها تعويضات بمليارات الدولارات للجانب الروسي نتيجة عدم التزام الجانب الأوروبي بالتعاقدات طويلة الأجل مع موسكو, ويمكن تفهم هذه الصعوبة من خلال الاعتبارات التالية:
- افتراض زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال بمقدار50 مليار متر مكعب تبدو غير محتملة وغير قابلة للتحقيق، حتى مع افتراض توفر هذه الإمدادات في السوق العالمية.
- لا تمتلك الدول الأوروبية قدرات كافية لــ (تغويـز) الغاز الطبيعي المسال، أو حتى شبكة متطورة من خطوط الأنابيب لنقله من مواني الاستقبال إلى الداخل الأوروبي, صحيح أنه يوجد الكثير من السعة الاحتياطية المتاحة في الاتحاد الأوروبي لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، والتي بلغ الاسـتخدام الفعلي لها نحو 50% في عام 2021، إلا أنه يوجد كثير من العقبات التي تواجه استخدام هذه السعة، وعلى رأسها عدم وجود شبكة خطوط أنابيب متطورة للداخل الأوروبي, فعلى سبيل المثال، رغم أن إسبانيا والبرتغال لديهما فوائض كبيرة في مرافقهما لاستقبال الغاز الطبيعي المسال المستورد من الخارج (نحو 35 و1.5 مليار متر مكعب على التوالي)، فإنهما لا تملكان شبكةً أنابيب كافية لنقل الغاز برًا إلى فرنسا (سلطان، 2024).
- صعوبة تحقيق الاتحاد الاوروبي لهدف خفض 38 مليار متر مكعب من الطلب على الغاز في قطاعي الكهرباء والمنازل, مثلما نصت عليه الخطة الأوروبية في هذا المجال, ففي عام 2021م، وصل الطلب على الغاز في دول الاتحاد الأوروبي الــ 27 إلى 412.5 مليار متر مكعب، بارتفاع نسبته 4.2% مقارنة بعام 2020م وأعلى بنسبة 1.4% عن عام 2019م, وفي هذا السياق، يستبعد المراقبون إمكانية خفض هذا الطلب بنسبة 9% وأكثر خلال عام 2022م، حتى 2025م في ظل إمكانات الانتعاش الاقتصادي واحتمال الشتاء البارد، وارتفاع عدد محطات الكهرباء التي تعمل بالغاز.
- يمثل استمرار الأزمة الأوكرانية لفترة زمنية طويلة خطرًا كبيرًا على انفراج أزمة الطاقة الأوروبية في المستقبل المنظور؛ حيث تعني إطالة أمد الأزمة الأوكرانية أمرين أساسيين: الأمر الأول هو زيادة نسبة النفط والغاز الروسيين المباعين في اسواق الفورية الأوروبية، ومع انخفاض الإمدادات، فإن الأسعار بالأسواق قد ترتفع بشكل “جنوني” بفعل المضاربات، خصوصًا أنها يمكن أن تباع في أي مكان في العالم لمن يقدم أعلى سعر, أما الأمر الثاني فهو إمكانية وقف صادرات الطاقة الروسية إلى معظم الدول الأوروبية بشكل كامل أو جزئي في إطار “انتقام الدب الروسي” من السقف السعري الذي فرضه الأوروبيون على النفط الروسي في 5 ديسـمبر 2022م، ومن الهجوم على خطي أنابيب “نورد ستريم”، اللذين كانا ينقلان الغاز الروسي إلى ألمانيا، وهو ما اتهمت موسكو فيه بريطانيا صراحة بأنها تقف وراءه(سلطان، 2024).
المقترحات والتوصیات: توصي الدراسة متخذي القرار في مصر إلى البحث والمثابرة فی إیجاد بدائل للطاقة الإحفوریة من أجل استمرار دور مصر کدولة مصدرة للطاقة النظيفة لتحسين وتنشيط المستوى الاقتصادی الذی تعيشه مصر الآن أيضًا من أجل مواکبة بقیة دول العالم المتقدمة فی هذا المجال، وتقترح الباحثة مراعاة التوصیات التالیة من أجل الوصول إلى حلول فعالة لتعامل مع التحديات السابقة :
- القیام بإنشاء بنك لمعلومات الإشعاع الشمسی ودرجات الحرارة وشدة الریاح وکمیة الغبار وحركة المد والجزر وغیرها من المعلومات الدوریة الضروریة لاستخدام الطاقة المتجددة على أن يكون تابعًا لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر.
- إنشاء منصة استراتيجية لتطوير مصانع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر, حيث يسعى المشروع إلى توفير محللات كهربائية بقدرة 4 جيجاواط بحلول عام 2030 لإنتاج 480 ألف طن من الهيدورجين الأخضر سنوياً, على أن تكون تابعة لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وتحت إشراف وزارة البحث العلمي.
- التوسع في مشروعات البطاريات الشمسية ذات السعة الكبيرة والمتوسطة اللازمة لتخزين الطاقة الشمسية على مواقع في أبوقير، ونجع حمادي، ومناطق جنوب القاهرة، مع تقييم فني وتشغيلي لاختيار الأنسب لضمان كفاءة الشبكة الكهربائية.
- بناء علاقات تعاون وإبرام اتفاقيات جديدة لتطوير المزيد من مشاريع الطاقة المتجددة في مصر مع الدول الأوروبية المتقدمة فی مجال الطاقة النظيفة من خلال الاستفادة من خبراتها في استغلال الموارد الوفيرة التي تتمتع بها مصر من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية التي من شأنها توفير أرضية ملائمة لمشاريع الطاقة المتجددة بتكلفة تنافسية، وهي عوامل تساهم بشكل رئيسي في إنتاج الهيدروجين الأخضر, بالإضافة إلى موقع مصر الاستراتيجي المتميز بالقرب من الأسواق الأوروبية التي تتطلع إلى استيراد الهيدروجين الأخضر من مصر، مما يتيح فرصاً قوية للتصدير.
- إنشاء منصة مصرية لمساعدة القارة الإفريقيا على توفير كهرباء مستدامة وبأسعار معقولة للمجتمعات التي لا تستطيع الوصول إلى شبكة الكهرباء على أن تكون تابعة لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
- الدعم المادی من قبل الدولة وكبار المستثمرين المصريين وغير المصريين لتنشیط حرکة البحث فی مجالات الطاقة النظيفة؛ وذلك لأنها طاقة متجددة لا تنضب بسبب استمرار تجددها مادام الکون مستمر، کما أنها طاقة مأمونة المصدر لا یمکن احتکارها والسیطرة علیها کالطاقة الاحفورية، بالإضافة إلى أنها طاقة نظیفة وصدیقة للبیئة.
- دعم المواطنین اللذین یستعملون الطاقة الشمسیة فی منازلهم, بالإضافة إلى تشجيع الأغلبية العظمى من المواطنين الذين لم يستعملون هذه التقنيات الحديثة حتى الآن وحثهم على استخدامها في منازلهم من خلال تسهيل الأجراءات اللازمة لذلك وعلى سبيل المثال توفير الألواح الشمسية التي تحول ضوء الشمس مباشرة إلى كهرباء (كهرباء ضوئية) باستخدام خلايا مصنوعة من مواد شبة موصلة مثل السيليكون, كما تتميز هذه الألواح الشمسية بإنخفاض تكاليفها وزيادة كفائتها مقارنتًا بالطاقة الكهربائية التقليدية التي تعتمد في توليدها على الغاز الطبيعي مما يجعلها خيارًا صديقًا للبيئة ومجديًا اقتصاديًا.
الفوائد العملية التي يمكن تحقيقها في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة
وهي على النحو التالي:
أ- خلق فرص خضراء جديدة، بمعنى: توفير فرص اقتصادية واجتماعية جديدة بناءً علي أنشطة خضراء جديدة يتم من خلالها:
– تحسين التدفقات التجارية، مع التركيز علي السلع والخدمات التي تخدم البيئة .
– دعم الإبداع، والبحث والتطوير، ونقل التكنولوجيا، وتشجيع الاستثمار في مجال الطاقة النظيفة.
ويحقق ذلك العديد من الفوائد منها: تعزيز الأنشطة منخفضة الكربون، وفتح مجالات جديدة للنمو الاقتصادي، وتوفير فرص عمل جديدة، ومصادر جديدة للدخل.
ب- جعل الأنشطة الاقتصادية القائمة أكثر ملائمة للبيئة، بمعنى: تخضير الأنشطة الاقتصادية.
ويحقق ذلك العديد من الفوائد، منها: خفض انبعاثات الكربون، وتحسين النقل العام، وتخفيض الإهدار المائي، وتحسين الأمن الغذائي، وتخفيف تدهور الأراضي الزراعية والتصحر.
وختامًا، عززت مصر مساعيها حتى تصبح مركزاً إقليمياً للطاقة عبر توقيع اتفاقية لتنفيذ الدراسات النهائية بشأن مشروع الطاقة النظيفة مع الاتحاد الأوروبي فضلًا عن دور القيادة السياسية التي أثرت في التوازن الاستراتيجي حيث استطاعت القيادة المصرية أن ترسخ سياسة خارجية متوازنة تجمع بين الانفتاح على الاتحاد الأوروبي كشريك استراتيجي في التنمية وبين الحفاظ على العمق العربي والإفريقي كامتداد طبيعي لمصر ومجالها الحيوي, هذا التوازن الدقيق يعكس رؤية قيادية حكيمة توازن بين متطلبات الأمن القومي والمصالح الاقتصادية وتقدم مصر كنموذج للتعاون الإقليمي والدولي من أجل مستقبل مستدام سوف يعزز من دور مصر في أسواق الطاقة الأوروبية سواء من خلال زيادة تصدير الغاز الطبيعي في المدى القصير، أو من خلال تصدير الكهرباء الخضراء أو الهيدروجين الأخضر في المدى الطويل.
قائمة المراجع
- أحمد قنديل . (يناير, 2023). ازمة الطاقة في أوروبا والدور المصري. آفاق مستقبلية(3)، 1-2.
https://idsc.gov.eg/upload/DocumentLibrary/AttachmentA
- أحمد سلطان. (2024). مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي التقاء المصالح المشتركة عبر صناعة الهيدروجين الأخضر. المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، 2.
https://ecss.com.eg/46574
- تحالف أوروبي يعتزم تمويل الربط الكهربائي بين مصر وأوروبا. (3 نوفمبر, 2025). الرياض – العربية
Business. https://www.alarabiya.net/aswaq/oil-and-gas/2025/11/03/
4- رمضان, سعيد. (2024). مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي.. التقاء المصالح المشتركة عبر صناعة الهيدروجين الأخضر. الوطن.
https://www.elwatannews.com/news/details/7402587
5- أيمان السيد. (2025). استثمارات خضراء ومشروعات استراتيجية عالم الطاقة النظيفة في مصر. مجلة الزمان.
https://www.elzmannews.com/520071
6- منار عبد العظيم. (15 ديسمبر, 2025). من الصعيد إلى قلب أوروبا.. مصر تبدأ خطوات الربط الكهربائي باتفاقية تاريخية,. مجلة البلد.
https://www.elbalad.news/6732020
7- سالمان, محمد سليم. (2025). الشراكة الأوربية المصرية نحو مستقبل طاقة مستدام,. عالم الطاقة.
‹ www.alamaltaqa.com
8- رضوى محمد. (يونيو, 2024). رضوى محمد، الانعكاسات الاقتصادية لمؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي، القاهرة الإخبارية.
https://linksshortcut.com/RxWmJ
9- محمد شاكر. (2023). مستقبل الانتقال إلى الطاقة النظيفة في مصر, مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري
10- محمد أبو سريع. (يونيو, 2024). ما رسائل مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي؟ القاهرة الأخبارية
. https://linksshortcut.com/zMfjZ
11- Advisian Group Limited) . 2024). Egypt’s National Low Carbon Hydrogen Strategy – Short Version, s.l. : Government of Egypt.
12- Garcia Vazquez. (september, 2024). egypts-low-carbon-hydrog.
https://aps.aucegypt.edu/en/articles/1443/egypts-low-carbon-hydrogen-
13- International Renewable Energy Agency. (2024). Green hydrogen strategy.





